دليل التصبح بسبع تمرات عجوة

التَّصَبُّح بسبع تمرات عجوة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

عن سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ». متفق عليه.

التَّصَبُّح بسبع تمرات عجوة وصية نبوية مباركة، يُستحب الحرص عليها لمن تيسر له ذلك، عملًا بوصية النبي صلى الله عليه وسلم ، ورجاءً لبركتها ونفعها بإذن الله تعالى. وهي وصية مباركة يمكن أن يحرص عليها الجميع؛ الكبير والصغير، والصحيح والمريض.

وقد يجد بعض الناس صعوبة في تناول سبع تمرات صباحًا، لذلك توجد عدة طرق تُسهِّل المداومة عليها، خاصة للأطفال وكبار السن.

تكوير العجوة

يُنزع النوى من سبع تمرات عجوة، ثم تُعجن باليد حتى تصبح كرة صغيرة سهلة التناول دفعة واحدة، ويمكن إضافة القليل من السمسم إليها، وهي طريقة مناسبة للأطفال وكبار السن.

عصير الحليب بالعجوة

يُنزع النوى من سبع تمرات عجوة، ثم تُخلط مع الحليب في الخلاط حتى تتجانس، فينتج مشروب لذيذ ومغذٍّ يساعد على تطبيق هذه الوصية النبوية، وهو مناسب للأطفال وكبار السن ومن يجد صعوبة في تناول التمر بصورته المعتادة.

تناولها مع بعض الإضافات

يمكن تناول العجوة مع القشطة أو الطحينة أو مع قهوة الصباح، فهي من ألذ أنواع التمور، مما يساعد على المداومة عليها.

وقت الأكل بعد التَّصَبُّح

يُستحسن لمن تيسر له ذلك الانتظار مدة ساعة إلى ساعتين بعد التَّصَبُّح قبل تناول وجبة الإفطار.

الالتزام بعدد سبع تمرات

يكون الالتزام بعدد سبع تمرات وقت التَّصَبُّح صباحًا، سواء كانت من عجوة العالية أو غيرها من تمر العجوة، أما خلال بقية اليوم فيمكن تناول العجوة بأي عدد دون التقيد بهذا العدد.

هل لعجوة العالية خصوصية بالعدد بحيث تكفي منها حبة واحدة ؟

خصوصية عجوة العالية هي في مكان زراعتها وهي منطقة العالية التي تقع جنوب المسجد النبوي الشريف حيث ورد بالحديث النبوي الشريف أن في عجوة العالية شفاء أول البكرة على ريق النفس ، أما من ناحية العدد فيشملها الحديث النبوي المتفق عليه «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ» وهذا التحديد بالعدد 7 يشمل عجوة العالية والعجوة المزروعة في باقي مناطق المدينة . قال الإمام النووي رحمه الله ( وتخصيص عجوة المدينة دون غيرها، وعدد السبع من الأمور التي علمها الشارع ولا نعلم نحن حكمتها، فيجب الإيمان بها واعتقاد فضلها).


المداومة على التَّصَبُّح

الأصل في هذه الوصية النبوية المباركة هو الحرص على التَّصَبُّح بسبع تمرات عجوة كل صباح قدر المستطاع؛ لأن رجاء نفعها وبركتها يكون بالتَّصَبُّح بها في ذلك اليوم، كما ورد في الحديث الشريف.

ومن كان لديه عارض صحي أو ظرف يمنعه من المداومة اليومية، فيُستحب له الاستمرار عليها لأطول مدة ممكنة بحسب استطاعته؛ عملًا بهذه الوصية النبوية ورجاءً لبركتها ونفعها بإذن الله تعالى.

استحضار النية

يُستحب استحضار نية العمل بهذه الوصية النبوية المباركة، ورجاء البركة والنفع من الله تعالى.

من واقع التجربة

ومن واقع تجربتنا الشخصية وتجارب عدد من العملاء على مدى سنوات طويلة، فقد رأينا - بفضل الله تعالى - آثارًا طيبة للمداومة على التَّصَبُّح بسبع تمرات عجوة، حيث ذكر كثير منهم تحسنًا في بعض الجوانب الصحية والبدنية والنفسية، وبعضهم حصل له الشفاء بإذن الله .

وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، مع التأكيد على أن النتائج قد تختلف من شخص إلى آخر، وأن الشفاء والنفع والبركة كلها من الله وحده، وأن التَّصَبُّح بسبع تمرات عجوة من الأسباب الشرعية التي يُرجى نفعها وبركتها مع الأخذ بجميع الأسباب المشروعة الأخرى.

من الأحاديث الواردة في فضل العجوة

قال الإمام النووي رحمه الله:

«في هذه الأحاديث فضيلة تمر المدينة وعجوتها، وفضيلة التَّصَبُّح بسبع تمرات منه، وتخصيص عجوة المدينة دون غيرها، وعدد السبع من الأمور التي علمها الشارع ولا نعلم نحن حكمتها، فيجب الإيمان بها واعتقاد فضلها.»

حديث فضل العجوة

عن سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ». متفق عليه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«العَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ».

رواه الإمام أحمد.

حديث عجوة العالية

عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إِنَّ فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ شِفَاءً - أَوْ إِنَّهَا تِرْيَاقٌ - أَوَّلَ الْبُكْرَةِ».

رواه مسلم.

الشفاء من الله وحده

ينبغي أن يعتقد المسلم اعتقادًا جازمًا أن الشفاء من الله وحده لا شريك له، وأن التَّصَبُّح بسبع تمرات عجوة من الأسباب الشرعية التي يُؤخذ بها مع بقية أسباب العلاج المشروعة، ومنها: الدعاء، ومراجعة الأطباء المختصين، وأخذ العلاج، والرقية الشرعية، وبر الوالدين، والصدقة، وصلة الرحم، وتلاوة كتاب الله تعالى، مع التوكل على الله وبذل جميع الأسباب المشروعة، فهو سبحانه الشافي وهو السميع المجيب.

نسأل الله أن يجعل في هذه الثمرة المباركة النفع والبركة، وأن يرزقنا جميعًا العمل بهذه الوصية النبوية المباركة.

ــــــــــــــــــ

كتبه:

م. منصور بن محمد المحمدي

مزارع نخيل العجوة - المدينة المنورة

www.ajwa.com.sa⁠

مؤلف مشارك لكتاب «عجوة المدينة.. معجزة نبوية وحقيقة علمية»